محمد حسين علي الصغير

7

تاريخ القرآن

وجوه القراءات ، ثم عرض باختصار لعدد القراء وتضارب الآراء في منزلتهم ، وحقق القول في السبعة منهم ، واعتماد قراءاتهم كأصل يرجع إليه ، وكان الاختلاف في هذه القراءات لا يعدو الشكل غالبا ، ولا يتجاوزه إلا نادرا ، ووثق القراءات السبع ، وفرق بين القراءة والاختيار ، وأورد اعتبار البعض القراءة سنة ، وضعف الشاذ منها ، وأبان شروط القراءة المعتبرة في ضوء مقاييس النقد والقبول ، وبين الاختلاف في نسبة التواتر في القراءات ، أهو للقراء أم هو للنبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأشار إلى الفرق بين حجية هذه القراءات ، وبين جواز الصلاة فيها . الفصل الخامس : شكل القرآن ، وتناول بالبحث : ما هو المراد من شكل القرآن ، وكراهة الأوائل للزيادات التوضيحية في الرسم القرآني ، وبداية إعجام القرآن ونقطه على يد أبي الأسود وتلامذته ، فكان الرائد الأول ، وتبعه الخليل بن أحمد الفراهيدي في ابتداع أشكال الحركات . وبحث بعد النقط والحركات مظاهر الهمز والتشديد والروم والإشمام ، وما أحدث على الشكل عموما بغية التطوير ، وجعلوا لذلك قواعد للتمييز بين النص ومحسناته ، ثم تناول مسألة الرسم المصحفي ، وما صاحبها من مغالاة وتقديس لا تمت إلى الذائقة الشرعية بصلة ، ونفى ادعاء كون الخط المصحفي توقيفيّا ، وذهب إلى أنه مما تواضع عليه الكتبة ، ولا مانع من أن يكتب بأي خط كان ، وعزا اختلاف الخطوط ، ومغايرتها لأصول الإملاء العربي ، إلى اشتباه الكتاب ، ولا ضير عليهم في ذلك إذ هو مدى ما يعرفون . وكان شكل القرآن متجاوبا مع العصور في تطوير خطوطه حتى طباعته في الغرب وفي مصر وفي أجزاء أخرى من الوطن العربي . الفصل السادس : سلامة القرآن ، وقد تناول بالبحث توثيق النص القرآني ، وعدم وقوع التحريف فيه . وعالجنا القول بالتحريف من كل وجوهه وافتراضاته ، فكان مبنيا على ادعاءات ، وافتراضات ، وروايات ، واتهامات ، وشبهات ، ومحاولات . عرضنا لها جميعا بشيء من المناقشة والحجاج والسرد ، انتهينا من خلالها جميعا إلى سلامة القرآن وصيانته من التحريف . وكانت مصادر هذه الدراسة ومراجعها تعتمد ما كتب القدامى في